عربيّة

الإمارات تتحول إلى منصة عالمية لتقنيات التاكسي والسيارات الطائرة

تشهد ​الإمارات​، وفقًا لتقرير نشرته وكالة أنباء “شينخوا” الصينية، سباقًا محمومًا بين شركات عالمية رائدة في مجالات النقل والتكنولوجيا، مع اقتراب إطلاق سلسلة من التجارب والاحتفالات الخاصة بالكشف عن ​التاكسي الطائر​ و​السيارات الطائرة​ خلال شهري تشرين الأول وتشرين الثاني المقبلين، ما يجعل الدولة الخليجية منصة مركزية لصناعة ​النقل الجوي​ الحضري الذكي.

وقالت وكالة “شينخوا” إن عدة شركات آسيوية وأميركية وأوروبية تستعد للكشف عن نماذجها الجديدة في الإمارات، بعد سنوات من التطوير والاختبارات، معتبرة أن البيئة التشريعية و​البنية التحتية​ في البلاد تشكل نموذجًا مثاليًا لتبني هذا النوع من النقل المستقبلي.

ونقلت الوكالة عن لي وي، رئيس شركة صينية متخصصة في تصنيع السيارات الطائرة، قوله إن “الشراكة مع الإمارات تمنح منتجاتنا فرصة للانتقال من مجرد نموذج تجريبي إلى خدمة تجارية على نطاق واسع. نشعر أن السوق هنا أكثر جاهزية من أي مكان آخر في العالم”.

وأضاف لي “لقد وجدنا أن الأطر التنظيمية والتعاون مع الجهات الإماراتية تفتح الطريق أمام اعتماد سريع لهذه التكنولوجيا. هذا يجعل الإمارات شريكًا استراتيجيًا لنا في بناء مستقبل النقل الذكي العالمي”.

ومن جانبه، قال جوناثان ميلر، الرئيس التنفيذي لإحدى الشركات الأميركية المشاركة، إن “الإمارات اليوم ليست مجرد سوق، بل مختبر عالمي مفتوح لابتكار وسائل النقل الجوي المستقبلي”.
وأوضح أن شركته “تطلق أولى خدماتها التجارية في الإمارات لأنها تثق بالبنية التحتية المتقدمة والدعم الحكومي الواضح”، مشيرًا إلى أن “هذه البيئة تمنحنا الفرصة لتقديم حلول نقل جديدة تخدم المدن المزدحمة، وتجعل الإمارات في طليعة الدول التي تسعى لتطبيق ​التكنولوجيا الحديثة​ لخدمة الناس وتعزيز كفاءة الحياة اليومية”.

وسيكون معرض جيتكس جلوبال 2025، المقرر انعقاده في مركز دبي التجاري العالمي خلال الفترة من 13 إلى 17 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، محطة رئيسية لعرض عدد من النماذج الجديدة لوسائل النقل الذكية، بما في ذلك المركبات الطائرة الهجينة التي تجمع بين القيادة الأرضية والإقلاع العمودي، إضافة إلى منصات تحكم رقمية متطورة تربط هذه الوسائط ب​المدن الذكية​.

ويرى خبراء، بحسب “شينخوا” أن معرض جيتكس سيشكل منصة مثالية للشركات العالمية لتوقيع شراكات استراتيجية مع جهات إماراتية، وتعزيز حضور الإمارات كمحور رئيسي لهذه الصناعة الناشئة.

وأعرب المواطن الإماراتي سالم الكعبي عن حماسه لهذه الخطوة قائلًا: “كنا نشاهد هذه الأفكار في الأفلام، واليوم ننتظرها على أرض الواقع. أعتقد أن هذه الوسائل ستغير مفهوم التنقل اليومي وتجعل السفر داخل المدن أسرع وأكثر سلاسة”.
وأضاف الكعبي أن “الإمارات دائمًا سباقة في تبني المشاريع الكبيرة التي تغير حياة الناس. التاكسي الطائر والسيارات الطائرة سيعززان صورة الدولة كوجهة للتكنولوجيا المستقبلية ومركز عالمي للابتكار”.

وقال المهندس راشد العوضي، وهو مسؤول في قطاع النقل الذكي بدبي، لوكالة ((شينخوا)) إن الإمارات تعمل على “تهيئة التشريعات والبنية التحتية اللازمة لتشغيل وسائل النقل الجوي الحضري”، موضحًا أن الهدف هو “دمج هذه الوسائل مع أنظمة النقل القائمة لتوفير خيارات متعددة وذكية أمام الجمهور، مع ضمان أعلى معايير السلامة”.

ولفت العوضي إلى أن “العمل جارٍ على تطوير لوائح مرنة تضمن التوازن بين ​الابتكار​ وسلامة المستخدمين”، مضيفًا: “نطمح أن تكون الإمارات أول دولة في المنطقة تدشن خدمة تجارية للنقل الجوي الحضري بشكل متكامل خلال السنوات القليلة المقبلة”.

وأفادت “شينخوا” بأن مراسلها في دبي شهد اليوم المراحل الأولى من الاستعدادات لاستضافة حدث إطلاق السيارة الطائرة من شركة “إكسبنغ” الصينية، التي سيتم الكشف عنها رسميًا يوم 12 تشرين الأول/أكتوبر المقبل في منطقة نخلة جميرا بدبي.

وأشار التقرير إلى أن الشركة تبني حاليًا محطة إقلاع بالقرب من شواطئ منطقة جميرا لإطلاق سيارتها الطائرة ضمن حفل رسمي، ليكون الأول من نوعه لهذه الشركة في منطقة الشرق الأوسط.

وذكرت الوكالة أن الإمارات تضع صناعة النقل الجوي الحضري ضمن أولوياتها الاستراتيجية، إذ أطلقت دبي منذ عام 2017 أولى التجارب الرسمية للتاكسي الطائر بالتعاون مع شركات عالمية. كما أنشأت الجهات المعنية أطرًا تنظيمية مرنة لاستيعاب هذه التقنيات، مع الاستثمار في البنية التحتية الرقمية و​الذكاء الاصطناعي​ وربطها بمبادرات المدن الذكية.

ويرى مراقبون، بحسب “شينخوا”، أن السباق العالمي على هذه الصناعة يجد في الإمارات أرضًا مثالية للتطبيق، بفضل موقعها الجغرافي وانفتاحها على التكنولوجيا وقدرتها على التحول إلى أول سوق إقليمي يعتمد وسائل النقل الجوي الحضري كجزء من منظومته اليومية بحلول العقد المقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى